السكري والصحة النفسية: عندما يتأثر المزاج بقراءة السكر

14 December 2025
غاليه حكمي
السكري والصحة النفسية: عندما يتأثر المزاج بقراءة السكر

السكري لا يؤثر على الجسم فقط، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية والمزاج والسلوك اليومي. كثير من المصابين بالسكري يعانون من تقلبات نفسية غير مفهومة، قد تُفسَّر خطأً على أنها ضعف إرادة، بينما هي في الحقيقة استجابة بيولوجية ونفسية معقدة.



كيف يؤثر السكري على الصحة النفسية؟



ارتفاع أو انخفاض سكر الدم يؤثر مباشرة على كيمياء الدماغ، مما قد يؤدي إلى:


  • تقلبات مزاجية مفاجئة
  • شعور بالإرهاق الذهني
  • قلق أو توتر دون سبب واضح
  • صعوبة في التركيز واتخاذ القرار



كما أن المتابعة اليومية، القياسات المتكررة، والخوف من المضاعفات قد تخلق ضغطًا نفسيًا مستمرًا يُعرف بـ إرهاق السكري (Diabetes Distress).



العلاقة بين الاكتئاب والسكري



تشير الدراسات إلى أن المصابين بالسكري أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بغيرهم. الاكتئاب قد يقلل الالتزام بالعلاج، وفي المقابل، عدم استقرار السكر قد يزيد حدة الأعراض النفسية، لتتشكل حلقة متداخلة يصعب كسرها دون وعي.



هل تؤثر الصحة النفسية على التحكم بالسكر؟



نعم. التوتر والقلق يرفعان هرمونات مثل الكورتيزول، مما:


  • يقلل حساسية الإنسولين
  • يرفع سكر الدم
  • يزيد الرغبة في الأكل العاطفي



حتى مع الالتزام الغذائي، قد ترتفع القراءات في فترات الضغط النفسي.



خطوات عملية لدعم الصحة النفسية مع السكري:



  • تقبل أن المشاعر جزء طبيعي من الرحلة
  • تنظيم النوم والروتين اليومي
  • ممارسة نشاط بدني خفيف لتحسين المزاج
  • تناول وجبات متوازنة للحفاظ على استقرار السكر
  • طلب الدعم من مختص أو من الأسرة عند الحاجة




إدارة السكري لا تكتمل دون الاهتمام بالصحة النفسية. استقرار المزاج جزء أساسي من استقرار سكر الدم، والعناية بالنفس ليست رفاهية بل ضرورة علاجية